محمد ثناء الله المظهري

250

التفسير المظهرى

وصفاته وأفعاله مشمول بعواطفه وأفضاله فلا يجوز لاحد الا ان يسلم وجهه خالصا له وقيل محيط إحاطة علم وقدرة فيجازيهم على حسب أعمالهم ان خيرا فخيرا وان شرّا فشرّا واللّه اعلم اخرج الحاكم في المستدرك عن ابن عباس قال كان أهل الجاهلية لا يورثون المولود حتى يكبر ولا يورثون المرأة فلما كان الإسلام قال الله تعالى . وَيَسْتَفْتُونَكَ اى يستخبرونك في الصحاح الفتوى الجواب عما يشكل من الاحكام فِي النِّساءِ اخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير قال كان الرجل الذي قد بلغ لا يورث الصغير ولا المرأة شيئا فلما نزلت المواريث في سورة النساء شق ذلك على الناس وقالوا يرث الصغير والمرأة كما يرث الرجل فسالوا النبي صلى اللّه عليه وسلم فانزل الله تعالى هذه الآية وكذا اخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد وقال البغوي قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس نزلت هذه الآية في بنات أم كحة وميراثهن عن أبيهن وقد مضت القصة في اوّل السورة « 1 » وروى البخاري عن عائشة في هذه الآية قال هو الرجل تكون عنده اليتيمة هو وليها ووارثها قد شركته في ماله فيعضلها قال البغوي فيرغب عنها ان يتزوجها لدمامتها ويكره ان يزوج غيره فيدخل عليه في ماله فيحبسها حتى تموت فيرثها فنهاهم اللّه عن ذلك وفي رواية عنها قالت هي اليتيمة في حجر الرجل وهو وليها فيرغب في نكاحها إذا كانت ذات جمال ومال بأقل من سنة صداقها وإذا كانت مرغوبا عنها في قلة المال والجمال تركها قُلِ يا محمد اللَّهُ يُفْتِيكُمْ يبيّن لكم حكمه فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ الموصول معطوف على اسم الله أو ضميره المستكن في يفتيكم وجاز للفصل يعنى يفتيكم اللّه فيهن ويفتيكم فيهن كتابه « 2 » يعنى آية الميراث أو قوله تعالى وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً ونحو ذلك وجاز ان يكون الجملة معترضة لتعظيم المتلوّ عليهم على أن الموصول مبتدأ وفي الكتاب خبره والمراد بالكتاب اللوح المحفوظ ويجوز ان ينصب الموصول بفعل محذوف على معنى ويبيّن لكم ما يتلى عليكم أو يخفض على القسم كأنه قيل واقسم بما يتلى عليكم فِي يَتامَى النِّساءِ متعلق بيتلى ان عطف الموصول على ما قبله أو كان الموصول منصوبا أو مجرورا اى يتلى عليكم

--> ( 1 ) اخرج القاضي إسماعيل في احكام القرآن عن عبد الملك بن محمد بن حزم ان عمرة بنت حزم كانت تحت سعد بن الربيع فقتل عنها بأحد وكانت له منها ابنة فأنت النبي صلى اللّه عليه وسلم تطلب ميراث أبيها ففيها نزلت ويستفتونك في النّساء منه رحمه اللّه ( 2 ) وروى البخاري ومسلم عن عائشة انها قالت الذي ذكر اللّه آية يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ الآية الأولى التي قال اللّه وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ الآية منه رحمه اللّه